هناك رحلات تُقاس بالسنوات وأخرى تُقاس بما يتركه الانسان من أثر في حياة الناس، وعلى امتداد ما يقارب ثلاثة عقود شكّلت خدمة الإنسان جوهر المسيرة التي اختارتها معالي العسعوسي إيماناً منها بأن العمل الإنساني لا يُختزل في مبادرات عابرة، بل يُبنى على التزام طويل الأمد ومسؤولية وإيمان حقيقي بقدرة الإنسان على صناعة التغيير. ومنذ البدايات ارتبطت هذه الرحلة بقناعة راسخة بأن قيمة العطاء لا يُقاس بحجمه، بل بصدق أثره واستمراريته، فحرصت العسعوسي منذ بداياتها على تنوع المبادرات والتجارب بين العمل التطوعي، والتنمية المجتمعية، والمشاركة في جهود إنسانية هدفت إلى بناء فرص أفضل للمجتمعات المستهدفة وتعزيز قيم المشاركة والمسؤولية والإسهام في بناء فرص أكثر استدامة للأفراد والأجيال القادمة. وعلى امتداد سنوات من العمل الميداني والتجارب المتراكمة، لم يكن الهدف محصورا في تحقيق الإنجاز بحد ذاته بقدر ما كان السعي الى صناعه الأثر الممتد ونقل الخبرة والمعرفة، والإسهام في ترسيخ ثقافة إنسانية تؤمن بأن التنمية الحقيقية تبدأ بالإنسان وتنتهي إليه. ومن هذا المنطلق، يأتي هذا الموقع بوصفه مساحة للتوثيق والمعرفة في آنٍ واحد ونافذة تُشارك فيها التجارب، وتوثّق المحطات، وتفتح المجال أمام الباحثين والمهتمين والجيل الجديد للاطلاع على تجربة إنسانية ومهنية امتدت عبر سنوات من العمل والعطاء، إيماناً بأن التجارب حين تُشارك تصبح أكثر قدرة على الإلهام، وأكثر قيمة في بناء المستقبل.
أما في مجال النفع العام والتنمية المجتمعية فهي ناشطة منذ صغرها حيث انضمت كأصغر متطوعة كويتية مع "الهلال والصليب الأحمر" أثناء عملية "عاصفة الصحراء" في عام 1991م، ثم عملت خلال فترة دراستها في الولايات المتحدة الأمريكية في ملجأ المشردين لرعاية النساء والأطفال في ولاية فيرجينيا. وبعد أن عادت إلى الكويت في عام 2003م انضمت كمتطوعة إلى الدفاع المدني الكويتي والجمعية الكويتية للعمل التطوعي، ومن ثم انضمت كعضو مؤسس في برنامج "إيمانيات" التوعوي وذلك في عام 2004م.
وفي مطلع عام 2006م انضمت للجمعية الاقتصادية الكويتية لتضع بصمتها على العديد من المشاريع التنموية في الكويت، حيث تطوعت العسعوسي في عام 2007 م حتى 2008 م كمدير "مركز الأعمال" والذي يدعم تمكين الشباب والنساء في مجال العمل الحر. كما عملت في عام 2008م بالتعاون مع مشروع "من كسب يدي" في تمكين الأرامل والمطلقات لإنشاء مشاريع صغيره وذلك لإيجاد دخل مستدام. ثم عملت العسعوسي كمدير للتخطيط والتطوير لمشروع "تأهيل" لمحو أميه الكمبيوتر بالتعاون مع شركة مايكروسوفت العالمية (Microsoft) ومراكز تنمية المجتمع الكويتي حيث تم تخريج ما يعادل (600) متدرب خلال فترة إدارتها للمشروع من عام 2009م حتى مطلع 2010م.
وأيضا بالتعاون مع الجمعية الاقتصادية الكويتية، قامت العسعوسي بالمشاركة في تأسيس أول نادي لسيدات الأعمال والمهنيات في الكويت والذي أشهر في ابريل 2009م تحت مظلة منظمه سيدات الأعمال والمهنيات العالمية (BPWI)والتي لها صفه استشارية تحت مظلة الأمم المتحدة ((UN. وفي ابريل 2010م أصدرت أول كتاب لها بعنوان "دليل المشروعات الصغيرة" وذلك بالتعاون مع شبكة سيدات الأعمال في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENABWN),ويوزع هذا الكتاب مجانا لدعم النساء والشباب وكل من يقبل على الدخول في عالم الأعمال
ي عام 2010م بدأت بعمل شراكات مع المنظمات العالمية كانت اولها مع مبادرة الشراكة الشرق أوسطية (MEPI), وأيضا في اكتوبر 2011م وقعت أول شراكة في دولة الكويت مع منظمة "كونراد أديناور" الألمانية (Konrad Adenauer Foundation) وذلك لدعم انشطة النادي الهادفة لتمكين المرأة والشباب على مختلف الاصعدة.
أما عن نشاطها في منطقة الشرق الأوسط، فقد قامت العسعوسي بتأسيس مبادرة "تمكين " في 2007 م في الجمهورية اليمنية، والتي تحولت الى مؤسسة تنموية غير ربحية تحمل على عاتقنا مهمـة الإسهام في الارتقاء بنوعية حياة أفضل للمجتمع بشكل عام والمرأة والشباب بشكل خاص من خلال إنشاء المشاريع التنموية بلا أهداف ربحية. وحرصت على توسع اعمال المؤسسة في منطقة الشرق الاوسط من خلال اقامه العديد من الشراكات المحلية والتي أثرت المؤسسة بالدعم الفني والمادي
أما عالميا، فمنذ بداية التأسيس قامت العسعوسي بعمل عده شراكات مع المنظمات العالمية وذلك من اجل تطوير ورفع مستوى اداء العمل المؤسسي التنموي حتى يتماشى اداء المؤسسة مع المبادئ والقوانين والجودة العالمية. انضمت العسعوسي كمتطوعة في اواخر عام 2015م لجمعية العون المباشر لتترأس فرع الجمعية في جمهورية اليمن كأول امرأة تترأس مكتب ميداني للعون المباشر التي تعمل في 31 دولة.









جوال الكويت
جوال اليمن
بريد الكتروني